الآغا بن عودة المزاري

219

طلوع سعد السعود

المسطورة « 252 » ، ضربت محلة الدولة مدافعها في خراب الرومان وهو المسمى بلالة مغنية في هذا الزمان ، وكان ذلك اليوم عند المحلة هو عيد السلطان وأسست به مدينة سميت باسم المراءة التي كانت به ساكنة وهي لآلة مغنية البلاحية ذات البركة الظاهرة والكامنة . وقررت حدود إقليم الجزائر الذي في طاعتها وأسسته لرواج براعتها وكان من الجهة الشرقية مملكة باي تونس ، ومن الجهة الغربية مملكة سلطان المغرب الذي آخره ضريح سيدي يحيى بن تونس . وفي ثالث العشرين ماي من تلك السنة الموافق للسابع والعشرين من جمادى الثانية من سنته المبنية « 253 » بعث قائد وجدة وهو السي علي القنواي جسوسا من عنده ليحقق له الخبر على البناء بالخراب المذكور ، لقربه من وجدة على نحو الستة عشر كيلومتر ( كذا ) في المسطور . وفي ثلاثين ماي الموافق للخامس رجب « 253 » غزت بغتة محلة المغاربة على محلة الدولة التي كانت بمغنية فتلقتهم المحلة بغاية المنال ولما رأت المغاربة ذلك رجعوا لمحلهم ولم يحصل بين الفريقين قتال . ولما سمع القبرنور جنرال لذلك وهو بجرجرة أتى فورا لوهران وخرج منها في السابع جوان الموافق للثالث عشر من رجب للبيان « 254 » بمحاله ومعه أربع مائة فارس مقاتل ما بين الدواير والزمالة . وجد السير إلى أن وصل لمغنية في ثلاث عشر جوان الموافق للتاسع عشر رجب بغاية الزمالة . وفي الخامس عشر من جوان الموافق للحادي والعشرين من رجب « 254 » اجتمع قائد وجدة بالجنرال بيدو بغرب وادي المولحة بقرب سيدي عزيز وحصل الكلام بينهما على الصلح فلم يتم وتكلم البرود من عند المغاربة الذين بمحلة المأمون لغاية التبريز ووقعة الملحمة العظمى بين الفريقين التي بقيت بها القتلى قوتا للوحوش والطيور . واثنا ( كذا ) القبرنور في ذلك اليوم على المخزن الثناء الجميل الذي في غاية السرور . وفي التاسع عشر من جوان الموافق للخامس والعشرون من رجب « 254 » دخلت محلة الدولة وجدة بغير قتال ، وقد انجلا ( كذا ) أهل وجدة

--> ( 252 ) أول ماي 1844 يوافق 12 ربيع الثاني 1260 ه . ( 253 ) 23 ماي 1844 م يوافق 5 جمادى الأولى 1260 ه و 30 ماي يوافق 12 جمادى الأولى . ( 254 ) 7 جوان 1844 م يوافق 20 جمادى الأولى 1260 ه و 15 جوان يوافق 28 جمادى الأولى . و 19 جوان يوافق 2 جمادى الثانية .